السيد أمير محمد القزويني
357
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
آية فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى قال : لا حيلة من الالتزام بما ذكرتم من الحجج الواضحة ، والأدلّة الباهرة ، في انتفاء العصمة عن الخليفة أبي بكر ( رض ) ، وجواز تعمد الخطأ عليه ( رض ) ، ولكن أليس اللّه تعالى قد أنزل في خصوص أبي بكر ( رض ) كما هو الظاهر من الأحاديث عند أئمة أهل السنّة في التفسير قوله تعالى في سورة الليل آية 6 وما بعدها : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ؟ فإنّ هذه الفضيلة لم تكن لغيره ( رض ) من أصحاب رسول اللّه ( ص ) ، وهي مانعة عمّا نسبتموه إليه من جواز تعمد الخطأ عليه ( رض ) لأنّ اللّه تعالى حكم له بالتقوى والتصديق على الإطلاق . قلت : أولا : إنّ دعوى نزول هذه الآية في الخليفة أبي بكر ( رض ) خاصّة دون غيره من الدعاوى المجرّدة التي لم تعتمدوا فيها على بيّنة من كتاب اللّه تعالى ، ولا على دلالة من سنّة رسوله ( ص ) ، وكلّ ما كان الأمر فيه على ما ذكرنا فلا تقوم به الحجّة ، ولا يقوى به الدليل . ثانيا : إنّا لا نجد فرقا بين هذه الدعوى للخليفة أبي